مؤسسة آل البيت ( ع )

158

مجلة تراثنا

للناظم فيستوفي موضوعه دون تقيد بقافية مستمرة ، فكل بيت مؤلف من شطرين يتحدان في القافية ، ثم يأتي البيت الثاني بقافية جديدة . . . وهكذا إلى ما شاء الله . وقد نظم المسلمون القصص ، والمتون العلمية ، والرحلات ، والشعر التعليمي والحكمي . . . بهذا الأسلوب . المنظومات العلمية : هي مزدوجات تتكفل بنظم متن من المتون العلمية لتسهيل حفظه على الطالب ، وتقريبه إلى ذاكراته عند حاجته إلى تذكر مطالبه . وفي هذا الفن من الاختصار ، وجمع الموارد المتشعبة في أبيات قليلة سهلة الحفظ والاستذكار ، ما لا يخفى . وقد خلف سلفنا رحمهم الله منظومات في تفسير القرآن الكريم أو بعض سوره ، وفي القراءات القرآنية والتجويد ، وعلم الحديث والفقه ، والمنطق والنحو والحظ . . . أمثال الشاطبية في علوم القرآن ، وألفية ابن مالك في النحو . . . المنظومة التي بين أيدينا : تهذيب المنطق للتفتازاني من الكتب الدراسية المعروفة في الحوزات العلمية ، اعتنى به العلماء والطلاب شرحا وتدريسا وحفظا وفهما . وقد أدلى السيد الناظم بدلوه فأتحفنا بمنظومة تجمع مطالبه وتيسر حفظه على الطلب ، في أقل من ثلاثمائة بيت . ذكر الشيخ آقا بزرك الطهراني في " الذريعة " 16 / 11 و 23 / 293 هذه الرسالة تحت عنوان : " غاية التقريب " أرجوزة في " تهذيب التهذيب " يأتي بعنوان " مهذب التهذيب " ويسمى بكلا الاسمين ، لأن ناظمه ذكر في أوله : وبعد هذا " غاية التقريب " مهذب " لمنطق التهذيب " عدد أبياته 287 . نظمه سنة 1284 ه‍ ( كذا ، والصحيح كما في خاتمة المنظومة 1283 ه‍ ) وذكر الشيخ أنه رأى النسخة في خزانة كتب المؤلف . ونسختنا نقلها ناسخها عن نسخة المؤلف الموجودة في كربلاء . * * *